فخر الدين الرازي
6
شرح الاشارات والتنبيهات
على كلّ حال « 1 » يجب تقديمها فيكون اختلاف ما بين المنطق والعلم اختلاف ما بين الأخصّ والأعمّ ، فلهذا السّبب ابتدأ الشّيخ به وقدّمه على سائر العلوم « 2 » . وقوله « 3 » : « ومنتقل عنه إلى علم الطّبيعة » ؛ لا يعنى به العلم الباحث عن القوّة الطبيعيّة « 4 » فقط ، بل أعمّ « 5 » من ذلك وهو العلم الباحث عن الجسم الطّبيعى من جهة ما يصحّ عليه الحركة والسّكون . وقوله : « وما قبله » ؛ يريد به الفلسفة الأولى ، وهي « 6 » قد يسمّى بما « 7 » قبل الطّبيعة لأنّ المجرّدات علل الطّبيعيّات « 8 » بالذّات فهي قبلها بالذّات « 9 » . وأيضا فلأنّ المفارقات أشرف من المقارنات . وقد يسمّى « 10 » بما بعد الطّبيعة بعديّة بالتعلّم ، فإنّ الأغلب أنّه « 11 » أنّما يتوصّل إلى الإلهيّات بواسطة الطّبيعيّات ، إلّا أنّ الشّيخ في هذا الكتاب لمّا أثبت « 12 » واجب الوجود ، ودلّ « 13 » على صفاته وكيفيّة صدور الأفعال عنه من غير بناء منه ذلك على شئ من المقدّمات الطّبيعيّة ، بل اعتبر في ذلك نفس الوجود ، لا جرم لم يكن هذا العلم متأخّرا عن « 14 » الطبيعي « 15 » بحسب التّعليم الّذى في هذا الكتاب ، وهو « 16 » قبله بحسب الوجهين . فإذن يكون الإلهى قبل الطّبيعى مطلقا « 17 » ، فلهذا سمّاه الشّيخ هيهنا بما « 18 » قبل الطّبيعة .
--> ( 1 ) - حال : حالة مج . ( 2 ) - على سائر العلوم : ج . ( 3 ) - وقوله : قوله ج . : وأمّا قوله مج . ( 4 ) - القوّة الطبيعيّة : الطبيعة مج ، ت . ( 5 ) - فقط بل أعمّ : - ت . ( 6 ) - هي : هو مج . : - ج . ( 7 ) - بما : - ج . ( 8 ) - الطبيعيّات : للطبيعيّات ت . ( 9 ) - فهي قبلها بالذات : - مج . ( 10 ) - يسمّى : + الأولى م . ( 11 ) - أنّه : - ج . ( 12 ) - في هذا الكتاب لمّا أثبت : لمّا أثبت في هذا الكتاب ت . ( 13 ) - ودلّ : - م . ( 14 ) - عن : + العلم م . ( 15 ) - الطبيعي : + مطلقا ج . ( 16 ) - وهو : فهو ت . ( 17 ) - وهو قبله بحسب . . . مطلقا : - ج . : + بحسب التعليم الّذى في هذا الكتاب ت ؛ م ( ثابتة على الهامش ) ( 18 ) - هيهنا بما : هنا مج .